L'horreur terroriste a à nouveau frappé la France hier soir et cette nuit. Plusieurs attentats dont certains perpétrés par des kamikazes ont fait au moins 120 morts et 200 blessés. Des explosions ont d'abord été entendues aux abords du Stade de France en Seine Saint Denis où était en cours un match amical entre le France et l'Allemagne.
Lire la suite : Une attaque contre la paix de l'humanité

لمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر السعيد، وجه المجلس البابوي للحوار بين الأديان رسالة بعنوان "المسيحيون والمسلمون: موضوع رحمة الله وأدواتها"، حملت توقيع رئيس هذا المجلس البابوي الكاردينال جان لوي توران، وأمين السر المطران ميغيل أنخيل أيوزو غويغسوت، وهذا نصها

أيها الأخوة والأخوات المسلمون الأعزاء

إن الاحتفال بشهر رمضان وبعيد الفطر السعيد لهو حدث هام لكل المسلمين، عمادُه الصوم والصلاة وصالح الأعمال، وهو في الوقت نفسه حَدَث عزيز على أصدقائكم وجيرانكم المسيحيين. فباسم المجلس البابوي للحوار بين الأديان وباسم المسيحيين في العالم بأسره، نقدّم لكم أطيب الأماني بصيام مقبول مشفوع بالأعمال الصالحة، وبعيد سعيد

وكما جرت العادة، نودّ أن نشاطركم بعض الخواطر، آملين أن تُسهم في توطيد الروابط الروحية القائمة بيننا

إنّ الرحمة موضوع غال على قلوب المسلمين والمسيحيين سواء بسواء. فنحن نعلم أن المسيحية والإسلام ديانتان تؤمنان بإله رحيم، يُظهر رحمته ورأفته نحو خلائقه كافة، وبخاصة بني الانسان. فقد خلقنا عن حُبّ كبير. وإنه رحوم بعنايته بكلّ واحد منّا، واهبا ايانا من كرمه ما نحتاج اليه لحياتنا اليومية من طعام وملجأ وأمان. غير أن رحمة الله تعالى تتجلّى على وجه الخصوص عندما يغفر لنا ذنوبنا؛ إنه الغافر وإنه الغفور

وفي سبيل ابراز أهميّة الرحمة، فقد أعلن قداسة البابا فرنسيس يوبيل سنة الرحمة، بدأ الاحتفال به يوم الثامن من شهر كانون الأول / ديسمبر2015 وينتهي في العشرين من تشرين الثاني / نوفمبر 2016. وقد قال في هذا الخصوص: ”هنا يكمُن سبب اليوبيل: هناك زمن للرحمة. إنه الوقت المقبول لشفاء الجراح، الوقت الذي لا نملّ فيه من السعي نحو أولئك الذين ينتظرون أن يروا بأمّ أعينهم ويلمسوا بأيديهم علامات قُرب الله تعالى منهم. إنه الوقت الذي نقدّم فيه لكل واحد، لكل واحد، سبيل المغفرة والمصالحة “(من عظة  البابا فرنسيس، 11 نيسان / أبريل 2015)

إنّ حجّكم الى الأماكن المقدسة، لا سيّما مكّة والمدينة، هو بالتأكيد زمن خاص لعيش رحمة الله. وفي الواقع، فإنه من بين الأدعية للحجّاج المسلمين: ”حج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور“. وبالإضافة الى ذلك، فإنّ الحجّ، ابتغاءً لمغفرة الذنوب من الإله الرحيم، للأحياء والأموات، ممارسة جَدّ محمودة بين المؤمنين

نحن مدعوون، مسيحيين ومسلمين، إلى الإقتداء بالله تعالى. الله الرحيم يطلب منّا أن نكون بدورنا رحماء وشفوقين نحو الآخرين ، وبخاصة أولئك الذين هم في أيٍّ من أشكال الحاجة. كما أنه يطلب منا أن يغفر أحدنا للآخَر.

عندما ننظر الى البشرية اليوم، ينتابنا الحزن بسبب الضحايا الكثيرة للصراعات والعنف – نفكّر هنا على وجه الخصوص في المُسنّين والأطفال والنساء، وبخاصة أولئك الذين هم ضحايا الإتجار بالبشر – وبسبب الكثيرين ممن يتألمون من الفقر والمرض والإدمان والكوارث والبطالة

فلا نستطيع، والحالة هذه، أن نُغلق أعيننا أمام هذه الحقائق أو نُحيد ببصرنا عن هذه الآلام. صحيح أن الأوضاع تكون أحيانا بالغة التعقيد وحلّها يتجاوز قدراتنا، ولهذا فمن الضروري أن يعمل الكلّ معاً من أجل إسعاف المحتاجين، بصرف النظر عن عرقهم أو دينهم. وإنه لمن دواعي الرجاء أن نسمع عن مسلمين ومسيحيين يضعون أيديهم في أيدي بعضهم البعض لمساعدة المحتاج. وعندما نعمل سوياً، فإننا نُتمّ وصيّة هامّة توصينا بها كل من ديانتينا ونقدّم، أفراداً وجماعات، شهادة أكثر مصداقيّة لما به نؤمن

أعاننا الرحيم القدير على أن نسير دوما على دروب الخير والرأفة

وختاماَ، نضمّ تمنياتنا وأدعيتنا الى أماني البابا فرنسيس ودعائه، سائلين لكم من الله تعالى فيض البركات في شهر رمضان وعيد فطر يملؤه السرور

كل عام وأنتم بخير

 
1 .إب لافتحلاا ن رھشیعسلا رطفلا دیعبو ناضمرنیملسملا لكل ماھ ثدح وھل د، ةلاصلاو موصلا هُدامعلامعلأا حلاصو، ھسفن تقولا يف وھو ثَدَح ىلع زیزع مكناریجو مكئاقدصأنییحیسملا. سلجملا مسابفو نایدلأا نیب راوحلل يوبابلاب اسم المسیحیین في العالم بأسره، نقدّم لكم أطیب الأماني بصیام مقبول مشفوع
بالأعمال الصالحة، وبعید سعید.
وكما جرت العادة، نودّ أن نشاطركم بعض الخواطر، آملین أن تسُھم في توطید الروابط الروحیة
القائمة بیننا.
2 .إ ّن ب ءاوس نییحیسملاو نیملسملا بولق ىلع لاغ عوضوم ةمحرلالإاو ةیحیسملا نأ ملعن نحنف .ءاوسملاس ناتناید ب نانمؤتإمیحر ھل، ھتمحر رھظُیوفأر ھتةفاك ھقئلاخ وحن، ّبُح نع انقلخ دقف .ناسنلاا ينب ةصاخبوو .ریبكإاّنم دحاو ّلكب ھتیانعب موحر ھن، أجلمو ماعط نم ةیمویلا انتایحل ھیلا جاتحن ام ھمرك نم انایا ابھاوانبونذ انل رفغی امدنع صوصخلا ھجو ىلع ىّلجتت ىلاعت لله ةمحر نأ ریغ .نامأو؛ إنھ الغافر وإنھ الغفور.
3 . ّیمھأ زاربا لیبس يفوةمحرلا ة، سیسنرف ابابلا ةسادق نلعأ دقفمحرلا ةنس لیبویة، ھب لافتحلاا أدب مویربمسید / لولأا نوناك رھش نم نماثلا2015 يناثلا نیرشت نم نیرشعلا يف يھتنیو ربمفون / 2016 لاق دقو .:صوصخلا اذھ يف ” ُمكی انھمحرلل نمز كانھ :لیبویلا ببس ن .ةإحارجلا ءافشل لوبقملا تقولا ھن، تقولا يذلاأب اوری نأ نورظتنی نیذلا كئلوأ وحن يعسلا نم ھیف ّلمن لا ّم أ لله برُق تاملاع مھیدیأب اوسملیو مھنیعمھنم ىلاعت .إدحاو لكل ھیف مّدقن يذلا تقولا ھن، دحاو لكل، ةحلاصملاو ةرفغملا لیبس “ ةظع نم) ابابلاسیسنرف، 11 اسین لیربأ / ن2015.(
إةسدقملا نكاملأا ىلا مكّجح ّن، ةنیدملاو ةّكم امّیس لا، صاخ نمز دیكأتلاب وھ شیعلو .لله ةمحر يفعقاولا، فإ ّجحلل ةیعدلأا نیب نم ھن :نیملسملا جا”روفغم بنذو روكشم يعسو روربم جح“ . وبالإضافة الى
ذلك، فإنّ الحجّ ، ابتغاءً لمغفرة الذنوب من الإلھ الرحیم، للأحیاء والأموات، ممارسة جَدّ محمودة بین
المؤمنین.
4. نحن مدعوون، مسیحیین ومسلمین، إلى الإقتداء باﻟﻠہ تعالى. لله الرحیم یطلب م نّا أن نكون بدورنا رحماء
وشفوقین نحو الآخرین ، وبخاصة أولئك الذین ھم في أيٍّ من أشكال الحاجة. كما أنھ یطلب منا أن یغفر أحدنا
للآخَر.
عندما ننظر الى البشریة الیوم، ینتابنا الحزن بسبب الضحایا الكثیرة للصراعات والعنف – نفكّر ھنا
على وجھ الخصوص في المُسنیّن والأطفال والنساء، وبخاصة أولئك الذین ھم ضحایا الإتجار بالبشر –
وبسبب الكثیرین ممن یتألمون من الفقر والمرض والإدمان والكوارث والبطالة.
5. فلا نستطیع، والحالة ھذه، أن نغُلق أعیننا أمام ھذه الحقائق أو نحُید ببصرنا عن ھذه الآلام. صحیح أن
الأوضاع تكون أحیانا بالغة التعقید وحلھّا یتجاوز قدراتنا، ولھذا فمن الضروري أن یعمل الكلّ معا من أجل
إسعاف المحتاجین، بصرف النظر عن عرقھم أو دینھم. وإنھ لمن دواعي الرجاء أن نسمع عن مسلمین
ومسیحیین یضعون أیدیھم في أیدي بعضھم البعض لمساعدة المحتاج. وعندما نعمل سوی ا،ً فإننا نتُمّ وص یةّ
ھامّة توصینا بھا كل من دیانتینا ونقدّم، أفراد ا وًجماعات، شھادة أكثر مصداقیةّ لما بھ نؤمن.
أعاننا الرحیم القدیر على أن نسیر دوما على دروب الخیر والرأفة!
6 . َاماتخو، و سیسنرف ابابلا ينامأ ىلا انتیعدأو انتاینمت ّمضنئاعدھ، تاكربلا ضیف ىلاعت لله نم مكل نیلئاس يف رھشلمی رطف دیعو ناضمرؤ.رورسلا ه
كل عام وأنتم بخیر!
نم ةرضاحلاڤ ،ناكیتا10 ناریزح2016
الكاردینال جان-لویس توران
الرئیس
المطران میغیل أنخیل أیوزو غویغسوت
ّرسلا

يا مريم،
فجر العالم الجديد،
وأم الأحياء،
نُكيل إليكِ قضيّة الحياة.
أنظري، يا أمنا إلى ما لا يُحصى من عددِ الأولاد
الذين يُمنعون من أن يولدوا،
إلى الفقراء الذين أمست حياتهم صعبة،
إلى الرجال والنساء ضحايا عنفٍ شرس،
إلى العجرة والمرضى المقتولين بدافع اللامبالاة
أو بدافع شفقةٍ كاذبة
أعطي المؤمنين بإبنك
أن يعلنوا لأهل زماننا،
بحزمٍ ومحبّة
إنجيل الحياة.
إسألي لهم أن يتقبّلوه
عطيّة دائمة التجدّد،
وأن يفرحوا بالإحتفال به بشكرٍ
في كلِّ مراحل وجودهم
وأن يشهدوا له بشجاعة ودأب نشيط
ليبنوا مع جميع الناس الطيبين،
حضارة الحقّ والحبّ
لإكرام وتمجيد الله خالقِ الحياة.



(صلاة من رسالة "إنجيل الحياة"، وهي رسالة عامة للحبر الأعظم يوحنا بولس الثاني)

إتَّفَقَ أَنَّ يسوعَ كانَ يُصَلِّي في عُزَلةٍ والتَّلاميذُ مَعَهُ، فَسأَلَهم: "مَن أَنا في قَولِ الجُموع؟" فأَجابوا: "يوحَنَّا المَعمَدان". وبَعضُهم يَقول: "إِيلِيَّا". وبَعضُهم: "نَبِيٌّ منَ الأَوَّلينَ قام". فقالَ لَهم: "ومَن أَنا في قَولِكُم أَنتم؟" فأَجابَ بُطرس: "مسيحُ الله". فَنهاهم بِشِدَّةٍ أَن يُخبِروا أَحدًا بِذلك. وقال: "يَجِبُ على ابنِ الإِنسانِ أَن يُعانِيَ آلامًا شَديدة، وأَن يَرذُلَه الشُّيوخُ والأحبارُ والكَتَبَة، وأَن يُقتَلَ ويقومَ في اليَومِ الثَّالِث". وقالَ لِلنَّاسِ أَجمَعين: "مَن أَرادَ أَن يَتبَعَني، فَلْيَزْهَدْ في نَفسهِ ويَحمِلْ صَليبَهُ كُلَّ يَومٍ ويَتبَعْني. لأنَّ الَّذي يُريدُ أَن يُخَلِّصَ حياتَه يَفقِدُها. وأَمَّا الَّذي يَفقِدُ حَياتَه في سَبيلي فإِنَّه يُخَلِّصُها


  46 فقالَتْ مَرْيَم: "تُعَظِّمُ نَفسِيَ الرَّبّ،
  47
وتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي،
  48
لأَنَّهُ نَظرَ إِلى تَواضُعِ أَمَتِهِ. فَهَا مُنْذُ الآنَ تُطَوِّبُنِي جَمِيعُ الأَجْيَال،
  49
لأَنَّ القَدِيرَ صَنَعَ بي عَظَائِم، واسْمُهُ قُدُّوس،
  50
ورَحْمَتُهُ إِلى أَجْيَالٍ وأَجْيَالٍ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ.
  51
صَنَعَ عِزًّا بِسَاعِدِهِ، وشَتَّتَ الـمُتَكبِّرينَ بأَفْكَارِ قُلُوبِهِم.
  52
أَنْزَلَ الـمُقْتَدِرينَ عنِ العُرُوش، ورَفَعَ الـمُتَواضِعِين.
  53
أَشْبَعَ الـجِيَاعَ خَيْرَاتٍ، وصَرَفَ الأَغْنِياءَ فَارِغِين.
  54
عَضَدَ إِسْرائِيلَ فَتَاهُ ذَاكِرًا رَحْمَتَهُ،
  55
لإِبْراهِيمَ ونَسْلِهِ إِلى الأَبَد،كمَا كلَّمَ آبَاءَنا"


لوقا1/46-55

نصلي إلى مريم ونطلب شفاعتها ونثق ونؤمن بأن مريم هي الأمّ الحنون والقديرة والأمّ المهتمّة
ولكن، هل فكرّنا مرّة أن نقتدي بفضائل مريم؟ أن نسمع ونفهم ما تقوله لنا؟ هل نقصد أن نمسكها بيدها لتقودنا إلى ابنها؟
إنّ كلّ منا مدعو ليكون على مثال مريم، علامة لتدخّل الله وحضوره في وسط شعبه فأوّل أمرٍ يجب فعله: هل نقول على مثالها نعم؟ وهل نعلم أنّ مريم هي إنسانة من أرضنا، من شرقنا؟
لمريم صفاتٌ كثيرة لنقتدي بها... فمن هي مريم؟


مريم العارفة بمعنى وجودها وهدفه
بلغت العذراء مريم إلى قربٍ وفهمٍ كبيرٍ لسرّ الله. فبطريقة رائعة وملهّمة من الله، استعملت مريم طريقة خاصة لمعرفة الله للشراكة معه... وهي السكون أي الطريقة الهادئة.
لقد عرفت العذراء مريم أن لا أحد يستطيع فهم الله بالعقل والحواس والخيال أو بالمجد البشري، فأماتت كل قوى النفس التي تأتي من الحواس، فبلغَت الاستنارة.


  أمة الرب المستسلمة
مريم هي أمة الرب الجاهزة دائماً والمدركة والعارفة بصعوبة رسالتها.
فالملاك جاء إليها ليبشّرها بدعوى الخلاص، وليدعوها إلى الاشتراك في هذا الخلاص الإلهي الّذي سيكون الشر بالمرصاد له... وحيث يكون الشر والخطيئة، تكون تجارب وتكون تضحيات وسينوجد سهم الألم...
اليوم، كلّ منّا مدعوٌّ ليكون على مثال مريم فالربّ بحاجة لكلّ شخص، لأنه يريد الخلاص للجميع ويوماً بعد يوم الشر يستفحل في العالم، لذا فاليوم "إن سمعتم صوته فلا تقسّوا قلوبكم" (عبرانيين 3: 7).
مريم بانتظارنا لتقودنا بأفكارنا واعمالنا إلى ابنها وسيكون فرحه عظيماً بنا خاصّةً عندما يوكل الينا رسالة خلاصية تجاه إخوتنا.


مريم المصليّة
كانت مريم تواظب على الصلاة مع الرسل في العلية، على ما جاء في أعمال الرسل
نعم، إنّ اللقاء مع الرب يكون بالكلام والسماع، وهل هناك وسيلة للحوار مع الله أفضل من الصلاة؟ لأن الربّ يصلّي فينا بأنّات لا توصف
وهكذا كما كانت مريم تجمع الرسل في العلية، فهي تجمع الكثير من العائلات، فيصلّون سبحتها وتتبارك عائلاتهم، ويقوى إيمانهم وسط محنهم وصعوباتهم


  مريم الأم المهتمة والمتأملة
هي المهتمّة بأمور عائلتها الصغيرة وعائلتها الكبيرة.
فقدت مريم يسوع في عمر الاثني عشر عاماً فأسرعت وركضت وسألت عنه ثمّ عاتبته ( لو 2 : 42 )، وهي تعرف أنّه ربّها وإلهها...
فهل نعاتب أولادنا وفلذة أكبادنا إن أخطأوا؟
حافظت مريم على مفهوم العائلة، واليوم هناك من يطالب بتغيير نمط هذه العائلة، فهناك من يطالب بالامومة دون زواج، ومن يترك أولاده على ليلاهم فيما المطلوب هو السهر على هذه الوزنة لأن الرب سيقول لكلّ مسؤول في العائلة: "ماذا فعلت بعائلتك؟" وللمعلم: "ماذا فعلت بتلاميذك؟" وللكاهن "ماذا فعلت برعيتك؟" ولكِ أيّتها الأم: "ماذا فعلت؟".
اننا لم نخلق لذواتنا بل كلٌّ لمحيطه ومحيطه له... لهذا سميّ الإنسان كائناً اجتماعياً. ومع الأسف يغلب اليوم النهج الفردي السائر باتجاه العزلة.
يوم عرس قانا، اهتمّت مريم وكأنّها من أهل العرس مع إنّها من المدعويّن. فكل شيء في العالم يجب أن يعني للمسيحي الّذي لا يستطيع أن يكون متفرجاً.
الخطيئة ليست مخالفة وصايا محددة يجب عدم المساس بها فحسب بل هي تكمن في أن يكون لديك الامكانيّة لفعل الخير وتميل النظر عنه... المسيحي إذاً يخطئ حين يحجم عن فعل الخير!


مريم المبشرة
عندما سمعت مريم بخبر حمل نسيبتها أليصابات، أرسلت تزف إليها الخبر السار بها... ونحن كمسيحيين، الخبر السّار الذي نزفّه الى العالم هو أنّ المسيح مات وقام من بين الأموات وهو يجمعنا وكلّما اجتمع اثنان باسمه كان هو الثالث في وسطهما... فما الخبر السار الذي ننقله في صبحياتنا وفي عصرونياتنا وفي سهراتنا؟


  مريم الخادمة
كما جاءت مريم إلى أليصابات لتبشرّها (لو 1: 39- 45)، جاءت لتخدمها، وكان بإمكانها إرسال الخبر مع أحد ولكن هذا الأحد يمكنه أن ينقل خبراً ولكن لا يستطيع أن يقدّم خدمة... اذاً أمّ الرب جاءت إلى امرأة عادية لتكون خادمة لها فأصبحت أمة الرب وأمة الجماعة لأن الرب ينصب خيمته في وسطهم (خر9:19-19 ). فهل نسرع لخدمة أحد، حتى في الأمور التي تتطلب مجهوداً؟


  مريم المتواضعة
"ليس تلميذٌ أفضل من معلّمه".
ألم يقل المسيح: "تشبهوا بي إني الوديع والمتواضع القلبّ (مت11 :29 و 30)؟
كانت مريم وديعة ومتواضعة على مثال ابنها الّذي حملته ولكنّه كان الكلمة منذ أزل الدهور.
الإقرار بعظمة الرب هو إقرار بهشاشة الطبع البشري، فلا كاملاً إلّا هو، لا قدّوسٌ الّا هو، لا باقٍ إلّا هو
إنّه نشيد فقراء يهوه، المهمّشين المتواضعين، الّذين يضعون أمرهم برسم الله وهو يصنع بهم العظائم
كم من المرّات نرفع رؤوسنا عندما يمتدحنا أحد؟
الإنسان دودةٌ حقيرةٌ على ما يقول القديس أنطونيوس الكبير... لهذا عندما يعرف الانسان ضعفه يعرف قدرة الله وعندما يدخل إلى حجرته الداخليّة، يتأكّد أنّ كلّ خيرٍ فيه هو من الرب وعندها يستطيع أن يقول: "لست أنا الحيّ بل المسيح حيّ فيّ"
لهذا يستحقّ التعظيم والتكريم وأنا أستحق الانسحاق أمام سرّه


Page 1 sur 4